العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ؟ فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السبع . وقد روى جواز التقديم بعد المغرب جهم بن أبي جهمة ( 1 ) قال : رأيت موسى ابن جعفر عليه السلام وقد سجد بعد ثلاث ركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث ، فقال : ورأيتني ؟ قلت : نعم ، قال : فلا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب انتهى . أقول : وهذا مما يومي إلى التقية في التأخير فلا تغفل ، وسيأتي في خبر ابن أبي الضحاك ( 2 ) عن الرضا عليه السلام أنه سجد قبل النافلة وقال في الذكرى : في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل بهما مع إمكان حمل رواية الكاظم عليه السلام على سجدة مطلقة ، وإن كان بعيدا انتهى ، ولعل إيقاعها في الموضعين أفضل وأحوط ، إذ يظهر من كثير من الاخبار استحبابها بعد النافلة مطلقا أيضا . 2 - مجالس الصدوق : عن محمد بن علي بن الفضل ، عن محمد بن عمار القطان عن الحسين بن علي الزعفراني ، عن إسماعيل بن إبراهيم العبدي عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند أسطوانة السابعة قائما يصلي يحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السجود فسمعته يقول في سجوده ( اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الايمان بك ، منا منك به على لامن به مني عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك : لم أدع لك ولدا ، ولم أتخذ لك شريكا منا منك علي لا من مني عليك ، وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة ولا مكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولا جحود لربوبيتك ، ولكن اتبعت هواي وأضلني الشيطان بعد الحجة والبيان ، فان تعذبني فبذنبي غير ظالم لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين .

--> ( 1 ) تراه في الفقيه ج 1 ص 217 ، ط نجف . ( 2 ) يأتي تحت الرقم 33 عن كتاب العيون .